ابن عربي

550

الفتوحات المكية ( ط . ج )

لما كان من خصائصها ، ولم يكن له في الأسماء الإلهية عين . ( الواقعة التي رأى فيها ابن عربى « الباب » السهل المرتقى إليه ، الصعب النزول عنه ! ) ( 456 ) وإذا كانت « النبوة » نعتا إلهيا في أحكامها ، ومنها أوجب الحق على نفسه ما أوجب ، لأن الوجوب للشرع ما هو لغير الشرع ، فقال : * ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِه ِ الرَّحْمَةَ ) * - هذا من حكم الشرع ، فاعلم ذلك وتثبت في معرفة ما ذكرناه ، فإنه سهل المرتقى ، صعب النزول عنه ! هكذا رأيته في « الواقعة » ، ليلة أردت أن أقيد هذا الباب ، فما تكلمنا في هذا الباب بما تكلمنا به إلا بما شاهدناه في « الواقعة » . ورأينا فيها « باب اسم الرسول والنبي » مغلقا على يميني ، والمعراج بادراجه منه إلى الطريق الشارع الذي يمشى الناس عليه . وأنا عند الباب واقف ، وليس فوق ذلك المقام ، الذي أوقفنى الحق فيه ، مقام لأحد إلا ما في داخل ذلك الباب المغلق ، الموثق الغلق ،